روسيا تتخذ إجراءات ضد المصالح التركية في سوريا

Amani Kellawi28 مايو 2019آخر تحديث : الجمعة 31 مايو 2019 - 8:09 مساءً
روسيا تتخذ إجراءات ضد المصالح التركية في سوريا

تركيا بالعربي

بعد صمود المعارضة بدعم تركي.. روسيا تتخذ إجراءات ضد المصالح التركية في سوريا

بعد أيام قليلة من تقديم الدولة التركية مساعدات عسكرية كبيرة لقوات المعارضة السورية، تحدث مصادر ميدانية عن خطوات بدأت روسيا باتخاذها ضد تركيا .

وأشارت المصادر بحسب موقع مدى بوست إلى أن روسيا بدأت بالتنسيق مع قوات النظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” بإنشاء ثلاثة نقاط مراقبة جديدة في مدينة “تل رفعت” في ريف حلب الشمالي.

وتحتوي مدينة تل رفعت على عدد كبير من قوات “قسد” المنسحبة من مدينة عفرين، فضلاً عن تواجد للقوات الروسية وقوات النظام السوري.

وأشارت المصادر إلى أن مفاوضات جرت بين قوات سوريا الديمقراطية وروسيا أفضت إلى الاتفاق على إنشاء ثلاث نقاط مراقبة روسية جديدة بمدينة تل رفعت، بالإضافة لتسيير دوريات روسية – تركية مشتركة على الخط الفاصيل بين تل رفعت، وإعزاز التي تسيطر عليها قوات المعارضة السورية.

هذه التطورات المفاجئة والحديث عن دفء العلاقة بين روسيا وقوات سوريا الديمقراطية تتزامن مع دعم تركي كبير لفصائل المعارضة السوري في أرياف إدلب وحماة، مكنتهم من التصدي للحملة الكبيرة التي قادتها قوات الأسد بدعم روسي بغرض السيطرة على المنطقة.

من جانبه، قال الدكتور عماد الدين الخطيب، الأمين العام لحزب التضامن السوري إن معارضة الدولة التركية للسيطرة الروسية والأسدية على مناطق جديدة في حماة و إدلب هو نتيجة لعدم الوصول لتفاهم في اتفاق أستانة حول تمدد تركيا في تل رفعت، بحسب قوله.

وكانت روسيا قد بدأت بعد اجتماع أستانا الأخير بالانسحاب من تل رفعت بالفعل مقابل تقدم قوات المعارضة السورية في كل من مرعناز والمالكية باتجاه تل رفعت.

لكن سرعات ما تراجعت قوات المعارضة وعادت القوات الروسية للدخول مجدداً بعد عدم توصل المحادثات التركية الروسية إلى اتفاق واضح.

وزاد من تعقيد المسألة محاولة قوات الأسد التقدم على عدة محاور مخالفة اتفاق أستانة، لترد تركيا بتقديم دعم كبير لفصائل المعارضة السورية مكنتها من الصمود وصد تقدم قوات الأسد.

وعلى الرغم من الشائعات التي تسري عن وجود اتفاق لتبادل المناطق بين تركيا وروسيا، والتي تتحدث عن قيام تركيا باستلام تل رفعت مقابل تخليها عن مناطق معينة لصالح روسيا، إلا أن تركيا نفت تلك المزاعم بشكل كامل.

ودعت تركيا في أكثر من مناسبة وعلى لسان مسؤولين كبار قوات النظام السوري إلى التراجع والخروج من المناطق التي دخلها مؤخراً، والالتزام باتفاق أستانة، مؤكدة أن هناك مسؤولية تقع على عاتق روسيا في هذا الشأن.

الدعم التركي قلب المعادلة

وكان موقع “العربي الجديد”، قد نشر مؤخراً تقريراً تحدث فيه التطورات الأخيرة التي شهدتها مناطق خفض التصعيد، بدءاً من قيام نظام الأسد وداعميه بمحاولة التقدم والسيطرة على عدة قرى وبلدات، وحتى تشكيل فصائل المعارضة لغرفة عمليات وبدء العمل على استعادتها.

وأوضح الموقع أن التحركات التركية هي العنصر الرئيسي الذي أسهم في قلب المعادة وترجيح الكفة لصالح قوات المعارضة، وذلك عبر عدة أمور قامت بها تركيا، أولها تزويد قوات المعارضة بكميات جيدة من مضادات الدروع التي مكنت المعارضة من الصمود والتصدي لقوات الأسد، بالإضافة إلى سماح تركيا لفصائل غصن الزيتون ودرع الفرات في مؤازرة المعارضة في التصدي للنظام.

قيادي في قوات المعارضة السورية تحدث لـ “العربي الجديد” طالباً عدم الكشف عن اسمه، وقال إن الكفة في الشمال السوري بدأت تميل إلى التوازن، بخلاف الأيام الأولى التي بدت فيها كفة النظام هي الراجحة، مستشهداً بتمكن قوات المعارضة من استعادة بعض المناطق التي خسرتها.

وتوقع القيادي أن تنجح فصائل المعارضة السورية في الثبات بأماكنها، وأن تجبر روسيا ونظام الأسد على إعادة حساباتهما السياسية والعسكرية، مؤكداً أن ما يجري هو “معركة كسر عظم وإرادة بين الجانبين ومن خلفهما أنقرة و موسكو”.

رسالة تركية لروسيا

القيادي أكد أن الرسالة التي أرادت تركيا ان توصلها إلى روسيا بالنار مفادها أن إدلب مختلفة عن جميع المناطق السابقة التي سيطر عليها نظام الأسد بدعمٍ روسيا عبر سياسية الأرض المحرو قة.

وتابع أن سيطرة الأسد على إدلب يعني نهاية الثورة السورية، ويعني كذلك ملايين المهجرين الجدد، وانتهاء الرهان السياسي على أن يحدث أي تغيير في تركيبة النظام.

خلافات بين حلفاء الأسد في سوريا

بدوره، أكد النقيب في “حركة تحرير الوطن” رشيد الحوراني أن حلف النظام السوري يشهد خلافات تجلّت بوضوح في عدم مشاركة إيران وأتباعها في معارك الشمال السوري الحالية.

وأوضح حوراني أن ذلك أفشل التقدم البري وأدى لنقص العنصري البشري على الأرض كون حلف الأسد يعتمد بشكل رئيسي على تكتيك عسكري مفاده تكثيف الطلعات الجوية من قبل الأسد و روسيا لإتاحة الفرصة لأتباع إيران للتقدم على أرض محرو قة.

وأشار أن عناصر ما يعرف بـ” الفيلق الخامس” التابع لروسي معظمهم من عناصر التسويات، ولا يملكون إرادة القتال، فضلاً عن عدم تلقيهم لتدريب عسكري جيد.

وأكد حوراني أن المؤسسة العسكرية لنظام الأسد باتت مترهلة رغم محاولات روسيا إعادة تأهيلها، وذلك بسبب الخسائر التي منيت بها خلال السنوات الثمانية الماضية، معتبراً ذلك السبب الرئيسي في استياء القناة المركزية لقاعدة حميميم الروسية التي عبرت عن انزعاج الروس من تراجع قوات الأسد من نقاط استراتيجية مثل بلدة كفرنبودة.

نظام الأسد والمعارضة يستعدان للمرحلة القادمة

بعد التقدم الذي حققته فصائل المعارضة السورية واستعادتها لعدة نقاط خسرتها خلال الأيام الماضية، بدأت المعارضة بإعادة ترتيب صفوفها استعداداً للمرحة المقبلة، وكذلك يفعل نظام الأسد.

قوات المعارضة السورية تريد أن تبادر بالتقدم لاستعادة جميع المناطق التي خسرتها لصالح نظام الأسد منذ بدئه حملة التصعيد بغطاء روسي في آخر شهر أبريل / نيسان الماضي.

فيما تريد قوات الأسد أن تتصدى للمعارضة، وتستكمل خططها في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، مستعينة على ذلك بتصعيد القصف الجوي والصاروخي، فضلاً عن الحرب النفسية المتمثلة في إلقاء منشورات تدعو المدنيين للخروج من إدلب.

“قصـ.ـفوا حميميم بقذا ئف تركية”

تحت هذا العنوان، نشر الكاتب الروسي فلاديمير موخين في صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” مقالاً مطولاً اتهم فيه تركيا بالإخلال بالاتفاق مع روسيا عبر تسليحها لقوات المعارضة السورية.

وقال الكاتب إن قوات الأسد توقفت عن التصعيد في منطقة خفض التصعيد في 18 مايو / أيار 2019 “وكانت نتيجة الهدنة على مايبدو هجو ماً صاروخياً على قاعدة حميميم الروسية يوم الأحد”، مرجحاً أن ذلك ما دفع للمكالمة الهاتفية بين وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ونظيره التركي خلوصي آكار.

وذهب الكاتب إلى أن الخبراء وبعض وسائل الإعلام يؤكدون أن هناك علاقة غير مباشرة لتركيا فيما تعرضت له القاعدة العسكرية الروسية.

وبدا القلق الروسي واضحاً عبر عشرات المقالات التي كتبت في الصحافة الروسية وترجمها موقع “روسيا اليوم” ومعظمها يذهب إلى تحميل تركيا مسؤولية الفشل الروسي الذي تمثل بتقدم قوات المعارضة السورية.

المصدر: مدى بوست

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.