عام على تسارع عودة السوريين من تركيا.. كيف تغيّرت الخريطة السكانية والاقتصادية؟
تركيا بالعربي، 14 ديسمبر 2025
شهدت تركيا خلال عام واحد أكبر موجة عودة طوعية للسوريين منذ اندلاع الأزمة، وذلك عقب سقوط نظام الأسد أواخر 2024. ووفق بيانات رسمية لإدارة الهجرة التركية، عاد أكثر من 578 ألف سوري إلى بلادهم خلال عام واحد، ليرتفع إجمالي العائدين منذ 2016 إلى نحو مليون و318 ألف شخص، في إطار برنامج العودة الآمنة والمنظمة.
------- إعلانات -------
وسجّلت مدن كبرى مثل إسطنبول وغازي عنتاب وهاتاي تراجعاً ملحوظاً في أعداد السوريين المقيمين، ما خفّف الضغط على قطاعات التعليم والصحة، وأسهم في انخفاض نسبة السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة إلى نحو 3.16% من إجمالي سكان تركيا بنهاية عام 2024.
في المقابل، انعكست موجة العودة على قطاعات اقتصادية عدّة، أبرزها النسيج والعقارات، حيث شهدت تراجعاً في الطلب وظهور فجوة واضحة لم تشهدها هذه القطاعات منذ سنوات.
اقتصادياً، خفّفت العودة من حدّة المنافسة في سوق العمل، لكنها كشفت في الوقت ذاته عن نقص حاد في اليد العاملة، خاصة في ولايات الجنوب التركي التي اعتمدت لسنوات على العمال السوريين.
وأكد مسؤولون صناعيون في ولاية غازي عنتاب إغلاق مئات الورش وتراجع الإنتاج في قطاعات النسيج والأحذية، نتيجة مغادرة آلاف العمال السوريين خلال الفترة الماضية.
ودفعت هذه التطورات الحكومة التركية إلى إعداد دراسات موسعة لسد فجوات سوق العمل، إلى جانب خطط لاستقدام عمالة أجنبية ومنح تصاريح عمل طويلة الأجل لبعض السوريين المهرة، مع التأكيد على الاستمرار في تشجيع العودة الطوعية.
سياسياً، انعكس المشهد الجديد على الخطاب الداخلي في تركيا، إذ تراجعت حدّة الجدل حول ملف اللاجئين، وتبنّت الأحزاب الرئيسية لغة أكثر توافقاً تركز على دعم العودة الآمنة واحترام كرامة العائدين، في تحوّل واضح بعد سنوات من السجال الحاد.
المصدر: الجزيرة
المصدر : https://arab-turkey.net/?p=114188






عذراً التعليقات مغلقة