واشنطن تعطي الضوء الأخضر لعملية ضد «قسد» شمال سوريا مع اقتراب انتهاء المهلة
تركيا بالعربي، 17 كانون الأول 2025
كشفت صحيفة Türkiye Gazetesi أن العدّ التنازلي لإنهاء «الممر الإرهابي» شمال سوريا قد بدأ، مع اقتراب انتهاء المهلة الممنوحة لتشكيلات YPG/SDG في 31 كانون الأول/ديسمبر الجاري، في ظل تحوّل لافت في الموقف الأميركي حيال أي عملية محتملة.
------- إعلانات -------
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادر أمنية، فإن واشنطن لن تعيق عملية عسكرية قد تنفذها دمشق بدعم وتنسيق مع أنقرة ضد «قسد»، بعد تراجع اعتراضات القيادة المركزية الأميركية على استمرار المماطلة في ملف الاندماج مع الجيش السوري.
وأشارت المصادر إلى أن شهري كانون الأول وكانون الثاني قد يشهدان تطورات مفصلية في مستقبل سوريا، ضمن رؤية مشتركة تتبلور بين واشنطن ودمشق وأنقرة والدوحة، تقوم على الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، وتولّي التحالف الدولي والجيش السوري ملف مكافحة تنظيم «د1.عش»، مقابل دمج قوات «قسد» ضمن مؤسسات الدولة والتخلي عن مطالبها السياسية والعسكرية والمالية.
وفي هذا السياق، أفادت الصحيفة بأن الإدارة الأميركية، التي كانت متحفظة سابقاً على خيار العملية العسكرية، باتت أقرب إلى عدم عرقلتها، شريطة أن تتولاها الدولة السورية وقواتها النظامية بشكل كامل، دون إشراك تشكيلات عشائرية أو قوى مدنية مسلحة، مع احتمال تقليص الوجود العسكري الأميركي في نقاط تماس ومناطق استراتيجية عند بدء أي تحرك ميداني.
كما لفتت المعلومات إلى أن أولويات أي عملية محتملة ستتركز في مناطق مثل الطبقة، الرقة، عين عيسى، دير الزور، مسكنة، دير حافر، إضافة إلى أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، فيما سيبقى تركيز التحالف الدولي على بادية حمص–دير الزور لملاحقة خلايا «د1.عش».
وفي ملف السجون، ذكرت الصحيفة أن هناك احتمالاً لنقل نحو خمسة آلاف من معتقلي تنظيم «د1.عش» المحتجزين لدى «قسد» تحت إشراف الحكومة السورية، بالتوازي مع تعزيز الوجود العسكري للتحالف في محيط المخيمات والسجون.
من جهته، قال زعيم عشيرة السهاني، عبد الناصر السجني، في تصريحات للصحيفة، إن مئات الآلاف من المدنيين ينتظرون إنهاء ما وصفه بـ«سنوات من القمع»، مؤكداً أن العشائر مستعدة للتحرك إذا طُلب منها ذلك، وأضاف: «إذا قالت لنا تركيا ودمشق انطلقوا، فنحن قادرون على حشد ما لا يقل عن 400 ألف مقاتل في مواجهة الإرهاب».
وأكد السجني أن سكان الرقة ودير الزور والحسكة يعيشون تحت الضغط والتهديد، معتبراً أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة لسوريا والمنطقة، وأن أي عملية عسكرية ستكشف، «حقيقة الواقع شمال البلاد» أمام المجتمع الدولي.
المصدر : https://arab-turkey.net/?p=114204






عذراً التعليقات مغلقة