“العدالة والتنمية” التركي: نحترم شعب فنزويلا ودستوره

زياد شاهين12 فبراير 2019آخر تحديث : الثلاثاء 12 فبراير 2019 - 1:24 مساءً
“العدالة والتنمية” التركي: نحترم شعب فنزويلا ودستوره

قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي، عمر جليك، إن تركيا تقف إلى جانب شعب فنزويلا وتحترم دستورها والإرادة الوطنية المنتخبة فيها.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده، جليك، الإثنين، عقب اجتماع اللجنة المركزية للحزب في العاصمة أنقرة، أكد فيه أن “تعيين شخص بصفة رئيس مؤقت لدولة ما، يعد إهانة بحد ذاته”.

وأكد جليك أن تركيا ليست طرفا في السياسية الداخلية لأي بلد، مبينا أن أنقرة اتخذت هذا الموقف لأنها تفكر بمستقبل شعب ودولة فنزويلا.

وأضاف: “علاوة على ذلك، من الواضح أن من يدعمون التدخل الخارجي في أي بلد، يتسببون بإثارة الصراع الداخلي وفوضى لا يمكن الوقوف أمامها”.

وأردف: “لذلك فإن هذا ليس لصالح فنزويلا، الحديث عن تدخل عسكري، يعني خلق فوضى جديدة في منطقة لديها ما يكفي من المشاكل”.

وأكد عدم وجود أي سند قانوني أو شرعية دولية لذلك. لافتا إلى وجود جهات تصف القادة الذين لا يتوافقون مع سياساتها الخاطئة بالـ “دكتاتور”، بينما تصف الدكتاتوريين الذين ينسجمون مع سياساتها الخاطئة وغير المشروعة بالـ”قادة”.

وأضاف:” يمكن أن يعتبروا ذلك صحيحا من ناحية مصالحهم، ولكنه غير مقبول أبدا من ناحية القيم والقانون والشرعية”.

وشدد على ضرورة اعتبار ذلك اعتداء على جميع القيم.

وتشهد فنزويلا توترا متصاعدا منذ 23 يناير / كانون الثاني الماضي، إثر زعم خوان غوايدو، رئيس البرلمان الفنزويلي وزعيم المعارضة، حقه بتولي الرئاسة مؤقتا إلى حين إجراء انتخابات جديدة.

– المنطقة الآمنة في سوريا

وبخصوص المنطقة الآمنة في سوريا، قال متحدث العدالة والتنمية، إن “الرئيس، رجب طيب أردوغان كان قد تحدث عن هذا الأمر، وذكر أنه تم إجراء عدة محادثات بناءة مع(الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب؛ وأن هذه المحادثات لم تسفر عن نفس النتائج وبالشكل المطلوب مع المستويات الأدنى من إدارته”.

واستطرد قائلا “وبالتالي لا يمكننا القول بأن المباحثات المثمرة مع ترامب في ذات الصدد تنعكس على المستويات الأدنى في إدارته”.

وأضاف جليك في الشأن ذاته قائلًا “كما سبق أن شدد الرئيس أردوغان على أنه إذا لم يتم طرد الإرهابيين من منبج السورية فإن تركيا لن تنتظر مزيدًا من الوقت”.

وتابع في ذات السياق قائلًا “ونجدد تأكيدنا على ما قاله الرئيس أردوغان في هذا الصدد؛ لأن المخاوف الأمنية التركية ليست بالمخاوف التي يمكن تأجيلها أو تركها للوقت أو المساومة عليها بأي شكل من الأشكال”.

وأوضح جليك أن “القوات المسلحة التركية تمتلك المقدرة على القيام بكافة أشكال العمليات من أجل أمن البلاد”.

وتابع “ومن ثم فإن الصواب هنا هو عدم اعتبار تلك المناطق من المناطق الآمنة بسبب ما بها من إرهابيين، وجعل تركيا الدولة العضو بحلف شمال الأطلسي(ناتو)، منطقة آمنة من أجل كافة الشركاء بالحلف”.

– رفض إسرائيل تجديد عمل المراقبين الدوليين بالخليل

وبخصوص رفض إسرائيل تجديد عمل المراقبين الدوليين في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، قال المتحدث باسم العدالة والتنمية التركي “ندعو إسرائيل لتكون أكثر حساسية”.

وأوضح أن “هذا القرار من شأنه رفع درجة التوتر في مدينة الخليل، وهو خطوة جديدة ترغب من خلالها إسرائيل التستر على ما ترتكبه من مظالم هناك”.

وتابع قائلا “الحكومة الإسرائيلية التي تتبع سياسة استعمارية رسمية في القدس والضفة الغربية، أوضحت بقرارها هذا أنها تخطط لاعتداءات جديدة، وسبق أن قمنا بإدانة هذه الخطوة الإسرائيلية أحادية الجانب”.

وأضاف جليك قائلًا “كما ندعو المجتمع الدولي مجددًا ليكون أكثر حساسية بخصوص الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية ولا سيما الخليل”.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في 28 يناير / كانون الثاني الماضي، عدم التجديد للبعثة العاملة في المدينة منذ 1994، بزعم أنها تعمل ضد إسرائيل.

وأعلنت السلطة الفلسطينية رفضها لقرار إسرائيل، الذي يقوض اتفاقا دوليا وقعه الجانبان.

وتتألف القوة الدولية من 64 عنصرا، وبدأت عملها في أعقاب مجزرة ارتكبها المستوطن الإسرائيلي باروخ غولدشتاين، في 25 فبراير/ شباط 1994، داخل المسجد الإبراهيمي، ما أدى إلى استشهاد 29 فلسطينيا وجرح عشرات آخرين أثناء تأديتهم صلاة الفجر.

وتقول البعثة إن مهمتها الرئيسية هي المراقبة وكتابة التقارير عن الوضع في المناطق الخاضعة لعملها في الخليل، بهدف إعادة الحياة الطبيعية إلى المدينة.

– الممارسات الصينية في تركستان الشرقية

وبخصوص السياسات الصينية المتعلقة بـ”تركستان الشرقية”، قال عمر جليك “نولي أهمية لوحدة أراضي الصين وأمنها، لكن لايمكن اعتبار الاعتقالات التعسفية بحق أتراك الأويغور واحتجاز أكثر من مليون منهم في معسكرات الاعتقال والسجون أمرا مشروعا”.

متحدث الحزب التركي في ذات السياق ذكر كذلك إن “هناك سياسة تهدف إلى صبغ كافة الأديان والمعتقدات بالصبغة الصينية، ودخلت هذه السياسة حيز التنفيذ في شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2017”.

وبيّن أن “هناك عددًا كبيرًا من قادة الرأي والفنانين والمثقفين (من الأويغور) في عداد المفقودين”، مشيرًا أن ذوي المفقودين وعائلاتهم لا يتلقون أية أخبار عنهم.

جليك تابع قائلا “وهذه موضوعات يجب الكشف عنها، وتوضيح ملابساتها، وبهذا الشكل سينخفض التوتر، ويعلم كل شخص مصير من يعنيه إن كان مفقودًا”.

ومنذ 1949، تسيطر بكين على الإقليم الذي يعد موطن شعب “الأويغور”، وتطلق عليه اسم “شينجيانغ”، أي “الحدود الجديدة”.

وتشير إحصائيات رسمية إلى وجود 30 مليون مسلم في البلاد، 23 مليونا منهم من الأويغور، فيما تؤكد تقارير غير رسمية أن أعداد المسلمين تناهز الـ100 مليون، أي نحو 9.5 بالمئة من مجموع السكان.

والإثنين، دعت منظمة العفو الدولية، ومنظمات مدنية عدة، الأمم المتحدة، إلى إرسال فريق مراقبة، إلى الصين، للتحقق من أوضاع مسلمي الأويغور في “تركستان الشرقية”، حيث تم احتجاز نحو مليون منهم في معسكرات اعتقال جماعية.

جاء ذلك في بيان مشترك، الإثنين، حمل توقيع “العفو الدولية” و”هيومن رايتس ووتش” ومؤتمر الأويغور العالمي، والعديد من المنظمات الإقليمية والدولية.

وناشد البيان مجلس حقوق الإنسان التحرك، فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها أتراك الأويغور.

والسبت الماضي، دعا المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أقصوي السلطات الصينية إلى “احترام حقوق الإنسان لأتراك الأويغور وإغلاق معسكرات الاعتقال”.

وأضاف أن انتهاكات حقوق الإنسان التي طالت الأويغور والأقليات المسلمة في الإقليم شهدت ازديادا، سيما في العامين الماضيين.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.