جمعية الإعلاميين العرب والأتراك في إسطنبول.. جسر تقارب وتلاقح

زياد شاهين
أخبار الثقافة والأدب والفن
زياد شاهين4 مايو 2018آخر تحديث : الجمعة 4 مايو 2018 - 12:29 مساءً
جمعية الإعلاميين العرب والأتراك في إسطنبول.. جسر تقارب وتلاقح

جسر تمده جمعية الإعلاميين العرب والأتراك لحل مشاكل الصحفيين، ودعمهم من أجل ارتقائهم المهني، عبر نشاطات توفر فرص التلاقي الثقافي والإعلامي العربي التركي.

الجمعية تتخذ من إسطنبول مقرا لها، وقد ارتدت مؤخرا حلة جديدة تضمنت تغييرات شملت اسمها وإدارتها، في خطوة تأتي بعد عام ونصف على تأسيسها من قبل صحفيين عرب وأتراك، بهدف تنفيذ مشروعات جديدة، تزيد من التفاعل الإعلامي والثقافي التركي العربي.

رئيس الجمعية توران قشلاقجي، قال إن “الجمعية أنشئت قبل عام ونصف، وتسلمت إدارتها قبل شهرين، وسيكون لنا دور جديد فيها، حيث كان اسمها بالعربية بيت الإعلاميين العرب، فيما سميناها باسم جديد هو جمعية الإعلاميين العرب والأتراك”.

واعتبر قشلاقجي في مقابلة مع الأناضول، أن “نشاط الجمعية خلال العام الماضي كان ضعيفا، ونحن نريد اعتبارا من مايو (أيار) الجاري، عقد ندوات أسبوعية، وتنظيم مؤتمرات شهرية”.

أنشطة استعرض البعض منها بالقول: “اتفقت مع بلدية إسطنبول على استضافة المفكرين والصحفيين والإعلاميين من العالم العربي، بهدف تقوية العلاقات بين العالم العربي وتركيا”.

وعن الأسباب الكامنة وراء المبادرة، أشار قشلاقجي أن “العلاقات العربية التركية كانت موجودة في السنوات السابقة على المستوى السياسي”.

ومستدركا: “ولكن ثقافيا، الوضع متوقف، ولذلك نريد تفعيل هذا الجانب الثقافي والإعلامي لتقوية العلاقات، ليكون لها أسس، وعندما يكون لها أسس لن يكسرها أحد”.

وبالنسبة إليه، فإن السياسيين يبنون من السقف، ولكن الثقافة والإعلام بحاجة إلى أرضية، وستكون لدينا نشاطات قوية، منها إحضار الإعلاميين العرب لتركيا، وبالعكس، كما سيتم إحضار مطربين ومثقفين في العالم العربي، وسيكون هانك تبادل ثقافي”.

ووعد بأنه “سيكون هناك تدريب يشمل إعلاميين عربا وأتراكا، وتعليمهم اللغتين التركية والعربية، وبالمستقبل ستكون هناك نشاطات أكثر”.

وفي ما يتعلق بالصعوبات ـ حال وجودها ـ التي تعترض الإعلاميين العرب بعملهم في تركيا، قال قشلاقجي: “نركز على المشاكل التي تعترض الإعلاميين العرب، وسنقوم بإصدار بطاقات تساعد الأعضاء في الحصول على الإقامة بتركيا، وعلى مجانية النقل فيها”.

وتوضيحا للجزئية الأخيرة، أضاف: “نحن على وشك الاتفاق مع بعض المؤسسات ليكون لها دور في هذا المجال”.

كما لفت إلى أنه “لا يسع أي إعلامي عربي حل مشاكله لوحده، وإنما يظل بحاجة إلى التعاون مع الصحفيين الأتراك، ولهذا لنا دور كبير، وسابقا مع الصحفيين العرب، كان هناك ذكر للمشاكل فقط، لكن مع تواجد الصحفيين الأتراك، يتم التفكير بالحلول أيضا”.

وحول ضوابط العمل الإعلامي الصحفي، والتعاون مع الجهات الرسمية، أكد أن “الجمعية أعربت للجهات الرسمية عن استعدادها للتعاون في تشريع العمل الصحفي، لأنهم مشغولون بالأمور السياسية أكثر، من خلال وضع ضوابط”.

وتابع: “هناك مشاكل في الإعلام التركي، حيث تغيب الضوابط أحيانا، ولذلك ارتأينا القيام بهذا العمل لحل تلك المشاكل، وقد لاقينا ترحابا من الجهات الرسمية التي أبدت استعدادها للتعاون”.

وبشأن آفاق هذا التعاون، لفت إلى أن الجمعية ستعتمد على فريق من المحامين والإعلاميين لحل المشاكل، ووضع سبل مساعدة الحكومة، كما سيكون عدد أكبر من الأعضاء في الأيام المقبلة، لوضع الضوابط وحل المشاكل”.

وأكد أنه “في العالم العربي وأوروبا، هناك مراكز للعمل الإعلامي، وفي إسطنبول تحدثنا مع الوالي حول سبل جمع المؤسسات الإعلامية في مكان واحد، ليكون هناك ضوابط وحلول للمشاكل”.

وردا على سؤال حول طبيعة تلك الضوابط، قال قشلاقجي: “نحاول أن تكون للإعلاميين ضوابط، لا أن نقف ضدهم قانونيا، لأنه لا يمكن أن تمنع صحفيا من أداء عمله، بل نضع أسسا للعمل الصحفي دون شتائم أو أكاذيب ضد أي دولة”.

وشدد على أن “لكل وسيلة إعلامية الحق في التعبير، ففكرنا بمساحة أكبر وبمبنى يكون مقرا للإعلام التركي أيضا، وطلبت الولاية خرائط، وأعتقد أن العمل على المشروع سيبدأ بعد سبتمبر / أيلول المقبل.

وبخصوص العائق الذي تمثله اللغة في العمل الصحفي، ودور الجمعية في مواجهة هذا الأمر، قال: “ستكون هناك فرصة لتعليم العربية والتركية، فالكثير من الإعلاميين العرب يتحدثون عن تركيا دون معرفة بلغتها، ومع تعلمهم لها، سيكون بإمكانهم معرفة جميع التفاصيل، ما سينعكس إيجابيا على تغطياتهم الإعلامية”.

والأمر سيان بالنسبة إلى الصحفيين الأتراك أيضا حين يتحدثون عن الشرق الأوسط، عليهم معرفة اللغة العربية لفهم ما يجري، دون الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي التي ربما تنشر الأكاذيب، ولذلك، فإن موضوع تعلم اللغة ضروري جدا”.

وختم بالقول: “هناك إشكالات لا يمكن حلها عبر المؤسسات الحكومية، وهذه الجمعية تمثل فرصة بالنسبة إلينا لحل المشاكل، وخلال عام يمكن رؤية دورها في الأنشطة. لا نريد تغيير الأفكار، بل تقاربا بين العرب والأتراك”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.