“علي بابا” و “أمازون”.. أيهما يظفر بالسوق التركي؟

Amani Kellawi7 يوليو 2018آخر تحديث : السبت 7 يوليو 2018 - 10:43 صباحًا
“علي بابا” و “أمازون”.. أيهما يظفر بالسوق التركي؟

نشر موقع “نون بوست” مقالا للصحفية “نور علوان”، حول اعلان شركة “علي بابا” الصينية شراءها حصة استثمارية في منصة “ترينديول” التركية للتجارة الإلكترونية، وهي ما اعتبرها الخبراء أكبر صفقة تجارية في تركيا بقطاع الاقتصاد الرقمي، مع العلم أنه لم يتم كشف قيمة الصفقة أو أي تفاصيل مالية أخرى.

صاحبت هذه الخطوة العديد من التوقعات التي تبشر بتوسع الطموح الصيني في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فضلًا عن كونها بوابة للاستثمارات الأجنبية الأخرى في الأسواق التركية، ودافعًا لشركة “ترينديول” لزيادة أهدافها المالية واكتساب أكبر قاعدة من المستهلكين.

آمال الشراكة الصينية التركية

تولد حماس مشترك بين الشركتين ومؤسسيها خاصة بالنسبة إلى “ترينديول” التركية التي لطالما نظرت إلى “علي بابا” على أنها “نموذج مثالي” للأعمال التجارية الإلكترونية، وعلى هذا الأساس تعتقد أن بفضل استثمارات علي بابا ودعمها سوف تمنح ترينديول فرصة كبيرة في الوصول إلى أهداف وبلدان وعملاء أكثر، وذلك بحسب تصريح الرئيسة التنفيذية والمؤسسة ديميت موتلو.

وبالنسبة إلى جمعية العلامات التجارية المتحدة في تركيا، وصف رئيس الجمعية سنان أونجال هذا التعاون بـ”التطور الكبير” في سوق يحتوي على ما يقارب ملياري شخص من روسيا وأوروبا وشمال إفريقيا، متوقعًا نمو ترينديول بشكل سريع وأكثر فعالية في المنطقة بمساعدة الشريك الإستراتيجي الذي سيأخذه إلى العالمية بحسب تعبيره.

وبالنسبة للرؤية الصينية، فقد رأى رئيس مجلس إدارة مجموعة علي بابا مايكل إيفانز أن تركيا مثيرة للاهتمام بشكلٍ كبير خاصة فيما يتعلق بأهمية سوقها عند تقييم الاقتصاد الرقمي، لا سيما أن سوقها يشمل نحو 80 مليون نسمة، 50% منهم دون سن الـ30 أي قدرة شرائية أقوى.

كما تمثل مبيعات “علي بابا” الحاليّة عبر الإنترنت نحو 15% مما يعني أن لدى الشركة إمكانات النمو 5 أضعاف إذا استطاعت تعزيز نمو “ترينديول” وتقوية أدائها التجاري، وبطبيعة الحال ستستفيد من نفوذ “علي بابا” في القطاع التكنولوجي والخدمات اللوجستية والدفع الإلكتروني.

هل لدى “علي بابا” أهداف غير معلنة؟

يبدو أن النزاع الصيني الأمريكي في الاقتصاد وصل حد المنافسة بين الشركات الرقمية في السوق التركية، ففي الوقت الذي عزمت فيه الشركة الأمريكية “أمازون” على التوسع في منطقة الشرق الأوسط بعد أن استحوذت على “سوق.كوم” صاحب الـ45 مليون زائر مقابل 580 مليون دولار، تفتحت أعين الشركة الصينية على هذه الإستراتيجية بعد تشارك الشركتين في عدة أسواق داخل الهند وجنوب شرق آسيا.

وفيما يخص تركيا بالتحديد، استحوذت “أمازون” من قبل على متجر بيع الزهور والهدايا عبر الإنترنت في تركيا، كما أعلنت الشركة نفسها خطتها في فتح فرع لها في تركيا بعد زيارة وفد لها ودراستهم للسوق بشكل معمق ولقاء بعض المختصين، حيث نشرت صحيفة “خبر ترك” التركية أن مصادر خاصة صرحت أنه من المتوقع أن تبدأ الشركة عملياتها التجارية هذا الصيف، أو مع نهاية السنة الحاليّة على أقصى تقدير”، إذ تعد هذه النقلة الثانية لها في منطقة الشرق الأوسط وفي الخليج تحديدًا بعد استحواذها على موقع “سوق. كوم”.

وعلى نفس النهج تسير “علي بابا”، ففي عام 2016 استثمرت مليارات الدولارات بشكل غير مألوف في أسواق جنوب شرق آسيا وألمانيا والمملكة المتحدة، والآن تنتقل إلى تركيا من أجل تحقيق نمو اقتصادي وإستراتيجي في قطاع الاقتصاد الرقمي.

ومن المرجح أن تضم “علي بابا” المزيد من العلامات التجارية والصناعية في تركيا للوصول إلى مئات الملايين من المتسوقين عالميًا، مع العلم أن “ترينديول” وحدها تضم أكثر من 16 مليون زبون وتبيع نحو 20 مليون قطعة سنويًا، لكن هذا الرقم لن يشبع الطموح الصيني.

من جانب آخر، قد تزيد العراقيل أمام هذا الطموح مع وجود “أمازون” في الوسط، فبحسب التقارير الأخيرة فإن جيف بيزوس حقق أرباحًا خرافية خلال السنة الماضية، حيث ارتفعت أسهم شركة أمازون بنسبة 77% لتبلغ قيمة الشركة في السوق نحو 726 مليار دولار.

هذه التحركات التجارية مؤشر جديد على المنافسة الأمريكية الصينية الأبدية واستكمالًا للحلم الصيني في التمدد إلى الأسواق العالمية كجزء من خططها الاقتصادية المستقبلية، خاصة أن حجم سوق التجارة الإلكترونية في تركيا بلغ نحو 42.2 مليار ليرة تركية أو 19.9 مليار دولار العام الماضي، محققًا ارتفاعًا من 30.8 مليار ليرة تركية عن عام 2016 وفقًا لتقرير صدر عن جمعية صناعة المعلومات التركية.

المصدر:نون بوست

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.