هل ستتمكن تركيا من حماية إدلب ؟

Amani Kellawi19 فبراير 2019آخر تحديث : الثلاثاء 19 فبراير 2019 - 8:23 مساءً
هل ستتمكن تركيا من حماية إدلب ؟

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ان موسكو وأنقرة، اتفقتا بشأن التصـ.ـدي للتهـ.ـديـ.ـدات الإرهابية على الحدود السورية، بالاستناد إلى اتفاقية أضنة المبرمة بين تركيا وسوريا عام 1998.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السلوفاكي ميروسلاف لاجاك، الذي يتولى الرئاسة الدورية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وأوضح لافروف ان تركيا وروسيا اتفقتا بشأن التصدي للتهديدات الصادرة عن الإرهابيين على الحدود السورية، استنادا لاتفاقية أضنة، خلال القمة الثلاثية بين زعماء تركيا وروسيا وإيران، في سوتشي الاسبوع المنصرم.

كما لفت لافروف إلى أن قمة سوتشي، تناولت قضايا مثل الوضع في إدلب، والحل السياسي في سوريا وانسحاب الولايات المتحدة منها.

وشدد على أن الولايات المتحدة غير قادرة على توفير الأمن في “المنطقة العازلة” المزمع اقامتها شمال شرقي سوريا.

ولفت إلى أن هدف الولايات المتحدة هو “تقسيم سوريا وإقامة دويلة” في شرق البلاد.

ما هو أتفاق أضنة بين تركيا وسوريا

“اتفاق أضنة” اتفاق أمني سري؛ وقعته تركيا وسوريا عام 1998 وشكّل “نقطة تحول” رئيسية في مسار علاقاتهماغرد النص عبر تويتر، فتحولت من ذروة التوتر إلى تقارب تدريجي ثم “تعاون إستراتيجي” أدى لتوقيعهما عشرات الاتفاقيات في مختلف المجالات. وبعد اندلاع الثورة السورية اتخذت منه المعارضة السورية مستندا لمطالبة أنقرة بإنشاء منطقة آمنة شمالي سوريا.

السياق التاريخي

أفرزت تداعيات الحرب العالمية الأولى اتفاقًا بين تركيا وفرنسا -بوصفها دولة انتداب على سوريا- يقضي بترسيم الحدود التركية السورية، نتج عنه “سلخ” تدريجي لأراضٍ ضمت الحزام الشمالي لسوريا منذ ذلك الحين وحتى عام 1939.

وبعد ذلك دخلت العلاقات السورية التركية -حتى نهاية تسعينيات القرن العشرين- مرحلة من التوتر المتفاوت الحدة تبعا لدرجة شدة الهواجس والمخاوف المتبادلة، حيث اندمجت سوريا تدريجيًّا في الإطار التحالفي والردعي المفروض على المنطقة في إطار نظام عالمي ثنائي القطبية طبعته أجواء الحرب الباردة، فأصبحت الحدود السورية التركية واحدة من “حدود” هذه الحرب.

وطول عقود تركزت نقاط الخلاف والتوتر الشديد بين الطرفين حول قضايا الحدود، والمياه، والأكراد، ومستقبل العراق، والعلاقات مع الولايات المتحدة، وإسرائيل، والسياسات الإقليمية… إلخ.

لكن العامل الأكبر في توتر علاقات الطرفين -خلال الثمانينيات والتسعينيات- كان الدعم الذي ظلت دمشق توفره لحزب العمال الكردستاني (PKK) في صراعه المسلح مع أنقرة الذي اندلع في 1984، فكان زعيمه عبد الله أوجلان يقيم في العاصمة السورية، وسمح النظام السوري للحزب بتأسيس معسكرات تدريبية فوق أراضيه.

وبدءا من مطلع عام 1996 قدمت تركيا (في عهد الرئيس سليمان ديميريل ورئيس الوزراء مسعود يلماظ) تحذيرات للنظام السوري (أيام الرئيس حافظ الأسد) بضرورة الإقلاع عن دعم الحزب الكردستاني، وإلا فإنها “ستضطر لاتخاذ ما يلزم لحفظ أمنها القومي”.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 1998 بلغت الأزمة السياسية بين البلدين ذروتها -بصورة غير مسبوقة منذ عام 1958- حين حشدت أنقرة قوات كبيرة على حدود البلدين، مهددة باجتياح الجانب السوري منها إذا استمر نظام الأسد في توفير ملجأ آمن لأوجلان.

جرت وساطات إقليمية لاحتواء الأزمة شاركت فيها جامعة الدول العربية ومصر وإيران، وكان من نتائجها توقيع الدولتين اتفاقا أمنيا بمدينة أضنة التركية يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول 1998، وشكل ذلك الاتفاق “نقطة تحول” رئيسية في مسار العلاقات بين الدولتين.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.