شاب سوداني عالق في مطار إسطنبول منذ أكثر من شهر… ومنطقة الترانزيت تتحول إلى مقر إقامة له
يواجه شاب سوداني ظروفًا إنسانية صعبة داخل مطار إسطنبول الدولي، بعد أن أمضى أكثر من شهر في منطقة الترانزيت عقب تعثر رحلته الجوية وعدم تمكنه من متابعة السفر.
وتعيد هذه القصة إلى الأذهان أحداث فيلم The Terminal الشهير، لكن تفاصيلها هذه المرة واقعية، بطلها الشاب السوداني محمد مصطفى، الذي كان في طريقه من أوغندا إلى دولة ترينيداد وتوباغو مرورًا بإسطنبول كمحطة عبور (ترانزيت).
------- إعلانات -------
ووفق ما تداولته وسائل إعلام سودانية وعربية، لم يُسمح له بمواصلة الرحلة، ما أدى إلى بقائه في المنطقة الدولية من المطار، دون أن يتمكن من دخول الأراضي التركية أو استكمال مساره إلى وجهته النهائية.
وقال محمد مصطفى في تسجيلات مصورة: “أنا محمد مصطفى من السودان… أشارك تجربتي لأول مرة، تجربة مريرة. أنا عالق في مطار إسطنبول منذ 20 يناير 2026”، موضحًا أنه يقيم في منطقة الترانزيت منذ ذلك التاريخ بانتظار حل لوضعه.
وبحسب ما نشره على صفحته الشخصية، كان محمد قد حجز رحلة نظامية عبر الخطوط الجوية التركية من كمبالا إلى ترينيداد وتوباغو مرورًا بإسطنبول (كمبالا → إسطنبول → ترينيداد وتوباغو). وأكد أنه خضع لفحص كامل للوثائق قبل المغادرة، بما في ذلك جواز السفر والتأشيرات وشهادات التطعيم، وحصل على إذن بالصعود من مطار كمبالا بعد استيفاء الشروط.
إلا أنه عند وصوله إلى إسطنبول، مُنع من متابعة الرحلة استنادًا إلى ما وُصف بأنه “قرار احترازي” يتعلق بتقديرات حول نوايا السفر، وفق توضيح رسمي نُقل إليه. وأشار إلى أنه لم يُبلّغ بوجود مخالفة قانونية موثقة أو نقص في الوثائق.
التبعات القانونية والمالية
أوضح محمد أن القرار ترتب عليه حظر من السفر عبر الناقل لمدة عام، وعدم السماح له بالدخول المؤقت إلى تركيا، إضافة إلى عدم استكمال إجراءات إعادته. كما تحدث عن خسائر مالية مباشرة تُقدّر بنحو 6 آلاف دولار أمريكي، مع رفض طلب التعويض من الناقل، ومطالبته بدفع 800 دولار لحجز تذكرة عودة إلى السودان، رغم رغبته في استكمال الرحلة أو السماح له بالدخول المؤقت.
الوضع الإنساني والصحي
ذكر أنه نُقل إلى المستشفى بالإسعاف نتيجة تدهور حالته الصحية قبل إعادته إلى المطار، حيث لا يزال في منطقة الترانزيت منذ 20 يناير. ويؤكد أن إقامته في المنطقة الدولية مستمرة بانتظار قرار نهائي بشأن وضعه.
إجراءات الشكوى
أفاد محمد بأنه قدّم بلاغات رسمية إلى سلطة الطيران المدني التركي، وأمين المظالم، وجهات مختصة عبر المنصات الإلكترونية، دون أن يتلقى ردًا رسميًا حتى الآن.
تساؤلات قانونية
تثير القضية تساؤلات حول آليات اتخاذ القرارات الاحترازية في المطارات الدولية، ومسؤولية الجهات المعنية عن الجوانب الإنسانية والقانونية للمسافر في حال تعليق وضعه دون حسم نهائي، وآليات ضمان الحقوق الأساسية إلى حين البت في الإجراءات.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا يوجد قرار نهائي بشأن دخول محمد مصطفى إلى تركيا، ولا خطة معلنة لإعادته أو تمكينه من استكمال رحلته، فيما تتواصل الدعوات للنظر في حالته وفق المعايير القانونية والإنسانية المعمول بها.
وتسلّط هذه الواقعة الضوء على التحديات التي قد تواجه بعض المسافرين أثناء رحلات الترانزيت، خصوصًا في ظل تعقيدات أنظمة السفر الدولية، فيما تتواصل الدعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لإيجاد حل سريع لوضع الشاب وإنهاء معاناته داخل المطار.
المصدر : https://arab-turkey.net/?p=114456







عذراً التعليقات مغلقة