صرخة استغاثة لم يسمعها أحد… تفاصيل الجريمة التي حاول الجناة إخفاءها كحادث في تركيا (فيديو)

Alaa
أخبار تركيا
8 مارس 2026آخر تحديث : الأحد 8 مارس 2026 - 10:12 صباحًا
صرخة استغاثة لم يسمعها أحد… تفاصيل الجريمة التي حاول الجناة إخفاءها كحادث في تركيا (فيديو)

صرخة استغاثة لم يسمعها أحد… تفاصيل الجريمة التي حاول الجناة إخفاءها كحادث في تركيا

تركيا بالعربي، 8 مارس 2026

------- إعلانات -------

أسدلت محكمة تركية الستار على واحدة من أكثر القضايا التي أثارت صدمة واسعة في البلاد خلال السنوات الماضية، القضية التي عُرفت إعلامياً باسم “الجريمة المزيّفة كحادث”، بعد أن بدأت كحادث سير غامض قبل أن تكشف التحقيقات عن تفاصيل صادمة دفعت السلطات إلى فتح تحقيق جنائي واسع.

وتعود القصة إلى امرأة تُدعى مريم شولو (Meryem Şulu)، كانت في يوم الحادث داخل سيارة برفقة أشخاص تعرفهم. وفي البداية بدا الأمر عادياً، قبل أن تتطور الأحداث بشكل خطير داخل السيارة، حيث أشارت التحقيقات إلى وقوع خلاف واعتداء على الضحية خلال الرحلة.

وقبل وقوع الحادث بدقائق، تمكنت الضحية من الاتصال هاتفياً بأحد أقاربها، وكانت خلال المكالمة في حالة ذعر شديد، حيث سُمعت وهي تصرخ طالبة المساعدة وتقول إن حياتها في خطر وأنها تتعرض للضرب. هذا التسجيل الصوتي انتشر لاحقاً على نطاق واسع في تركيا، وأصبح أحد الأدلة التي دفعت السلطات إلى إعادة النظر في الحادثة.

------- إعلانات -------

ولم يكن التسجيل الصوتي هو الدليل الوحيد الذي أثار الشكوك، إذ أظهرت كاميرات المراقبة في متجر داخل محطة وقود أن الضحية نزلت من السيارة لفترة قصيرة ودخلت المتجر، حيث ظهرت في الفيديو وهي تقوم بحركة بيدها تُعرف عالمياً باسم “إشارة طلب المساعدة” (Signal for Help).

وتتم هذه الإشارة برفع اليد مع فتح الكف، ثم ثني الإبهام داخل الكف وإغلاق بقية الأصابع فوقه، وهي حركة تُستخدم عالمياً لطلب النجدة بشكل سري في حالات العنف أو الخطر.

لكن العاملين في المتجر لم يدركوا معنى هذه الإشارة في ذلك الوقت، ولم يتم إبلاغ الشرطة، لتخرج الضحية بعد دقائق وتعود إلى السيارة مرة أخرى.

------- إعلانات -------

وبعد مغادرتهم المكان بفترة قصيرة، تعرضت السيارة التي كانت تستقلها لحـادث سير أدى إلى وفاتها، وتم تسجيل الواقعة في البداية على أنها حادث مروري عادي.

غير أن انتشار التسجيل الصوتي الذي وثّق صرخات الضحية، إضافة إلى فيديو كاميرات المراقبة الذي يظهر إشارة الاستغاثة بيدها، دفع السلطات إلى فتح تحقيق موسع، وسط شكوك بأن ما حدث ربما لم يكن مجرد حادث.

ومع تقدم التحقيقات، وجّهت النيابة العامة اتهامات إلى عدة أشخاص كانوا على صلة بالقضية، معتبرة أن الحادث قد يكون مرتبطاً باعتداء وقع قبل وقوعه، وربما استُخدم لإخفاء ما حدث فعلاً.

واستمرت المحاكمة لسنوات، حيث استمعت المحكمة إلى شهادات عديدة وتقارير فنية وأدلة متعددة، في قضية تابعتها وسائل الإعلام والرأي العام في تركيا عن كثب.

وفي نهاية المطاف، أصدرت المحكمة حكمها في القضية، حيث قضت بـ السجن المؤبد للمتهم الرئيسي بعد إدانته في القضية، بينما قررت تبرئة سبعة متهمين آخرين لعدم كفاية الأدلة التي تثبت تورطهم.

------- إعلانات -------

وأثارت القضية نقاشاً واسعاً في تركيا، خاصة بسبب لحظة إشارة الاستغاثة التي ظهرت في كاميرات المراقبة، والتي اعتبرها كثيرون رمزاً مؤلماً في القضية، إذ رأى متابعون أن الضحية حاولت طلب المساعدة علناً، لكن أحداً لم يفهم الرسالة في الوقت المناسب.

ولا تزال هذه القضية تُذكر في تركيا باعتبارها واحدة من القضايا التي هزّت المجتمع، حيث بقيت صرخات الاستغاثة وإشارة اليد التي قامت بها الضحية من أكثر اللحظات التي أثرت في الرأي العام.

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة

------- إعلانات -------