سقطة مهنية لمنصة تأكد.. كذّبت خبر العبور رغم شهادات سوريين ومصدر رسمي يؤكد وجود حالات دخول
من المؤسف أن تقوم منصة تُعرّف نفسها بأنها منصة للتحقق من الأخبار بتصنيف خبر على أنه “كذب”، في وقت توجد فيه شهادات مباشرة وتجارب ميدانية لسوريين دخلوا فعلاً إلى سوريا عبر معبر كسب، مستخدمين بطاقة الحماية المؤقتة (الكملك الأصفر) + جواز السفر السوري ساري المفعول وإذن العمل، ومنهم من وثّق تجربته بالصور والتعليقات.
------- إعلانات -------
تنويه هام: اشترك في قناة الإعلامي علاء عثمان لتصلك أحدث الأخبار والقرارات لحظة بلحظة

المشكلة ليست في التحقق، بل في التسرّع بإطلاق حكم قاطع على ملف متغيّر وغير موحّد بين المعابر، بشهادة مدير العلاقات العامة في هيئة المنافذ البرية والبحرية مازن علوش والذي قال: ما يجري حالياً هو اختلاف في التطبيق بين المعابر، حيث يُسمح بالعبور في بعض المنافذ مثل كسب، بينما يتم المنع في منافذ أخرى.

ما نشره الأستاذ عبدالله طرابلسية من داخل المعبر أكد بأنه لم يصدر قراراً تركياً رسمياً شاملاً يسمح لكل حملة بطاقة الحماية المؤقتة بالدخول إلى سوريا عبر جميع المعابر. ولم تقل تركيا بالعربي إن الأمر أصبح حقاً ثابتاً ومضموناً للجميع، وهو ما حاولت منصة تأكد إلصاقه بنا.

ما نقلناه بوضوح هو وجود حالات عبور فعلية وتجارب لأشخاص دخلوا، مع التأكيد أن التطبيق يختلف بين معبر وآخر، وأن الوضع غير مستقر ويحتاج إلى تعميم رسمي واضح.
------- إعلانات -------
وهنا يجب التفريق بين أمرين:
- عدم وجود قرار رسمي موحّد لا يعني أن الخبر كاذب: كما أدعت منصة تأكد والتي كان من الأحرى أن تتأكد قد نشر الخبر كأنه كاذبـ بينما في الحقيقة أن قمة التأكيد هي شهادات حية من الناس عبرت بالوثائق التي تم ذكرها.
- وجود حالات عبور فعلية لا يعني أن السماح شامل للجميع.
منصة تأكد تعاملت مع غياب القرار الرسمي وكأنه نفي كامل لأي حالة عبور، وهذه سقطة كبيرة وخطأ مهني واضح، لأن الواقع على الأرض يقول إن هناك أشخاصاً دخلوا بالفعل، وهناك تعليقات وشهادات متطابقة من سوريين أكدوا حدوث ذلك.

وهنا
------- إعلانات -------

حتى التصريحات الصادرة عن الجهات المعنية لم تجزم بأن “لا أحد دخل”، بل تحدثت عن عدم وجود تعميم تركي رسمي موحّد، وعن اختلاف في التطبيق بين المعابر، وهذا بالضبط ما قلناه منذ البداية.
لذلك، كان الأجدر بمنصة تأكد أن تصنف الخبر تحت بند: “معلومة غير مكتملة” أو “تطبيق غير موحد بين المعابر” أو “لا يوجد قرار رسمي شامل حتى الآن”، لا أن تضعه مباشرة في خانة “كذب”. لأن وصف الخبر بالكذب، بينما توجد حالات عبور حقيقية، يربك الناس أكثر مما يوضح لهم الحقيقة.
نحن نكرر موقفنا بوضوح: لا ننصح أي شخص بالسفر بناءً على تجربة أفراد، وعلى كل شخص التأكد من المعبر قبل الانطلاق، لأن الوضع قد يتغير في أي لحظة.
لكن في المقابل، لا يجوز إنكار تجارب السوريين الذين دخلوا فعلاً، ولا يجوز شطب الواقع الميداني فقط لأن القرار الرسمي الموحد لم يصدر بعد.
الخلاصة:
------- إعلانات -------
الخبر ليس “مسموح للجميع” وليس “كذباً” كما أدعت منصة تأكد. الحقيقة أن هناك عبوراً حصل في بعض الحالات وبعض المعابر، لكن دون تعميم رسمي شامل حتى الآن. وهذه هي الصياغة المهنية الدقيقة التي كان يجب اعتمادها.
المصدر : https://arab-turkey.net/?p=115177





عذراً التعليقات مغلقة